أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، عن إصابة 10 عناصر من الدفاع المدني، معظمهم بحالات اختناق، أثناء مشاركتهم في عمليات إخماد حرائق الغابات المستمرة منذ أيام، في ظل موجة حرائق غير مسبوقة تضرب عدداً من المحافظات السورية، وفي مقدمتها اللاذقية وطرطوس وحلب وحماة.
الصالح أوضح أن سوريا شهدت أكثر من 4000 حريق منذ مطلع نيسان وحتى السابع من تموز الجاري، توزعت على مختلف المناطق، لكن النصيب الأكبر منها كان في ريف اللاذقية الذي يشهد حرائق واسعة النطاق في غاباته الكثيفة وتضاريسه الجبلية المعقدة. كما كانت حلب الأكثر تضرراً من حيث عدد الحرائق المسجلة، تليها اللاذقية، بينما شهدت طرطوس وحماة سلسلة حرائق زراعية وحراجية على امتداد أسابيع الصيف.
بحسب الصالح، فإن 334 حريقاً اندلعوا فقط خلال الأيام السبعة الأولى من تموز، نصفها تقريبًا حرائق زراعية وحراجية، تركزت في اللاذقية وطرطوس، ما يعكس خطورة الأوضاع في الساحل السوري على وجه الخصوص.
أكد الصالح أن فرق الإطفاء السورية، إلى جانب طلعات جوية مشتركة لطائرات سورية وتركية وأردنية فوق جبل التركمان في ريف اللاذقية، تواصل العمل لليوم الخامس على التوالي، وسط دعم لوجستي وجوي متزايد، مع مشاركة 16 طائرة حتى الآن، يُتوقع أن ترتفع إلى 20 طائرة خلال الساعات المقبلة. كما تم إجلاء 25 عائلة من المناطق السكنية القريبة من بؤر النيران.
الصالح أشار إلى أن عمليات الإخماد تطلّبت حتى الآن 3744 ساعة عمل، منها 1400 ساعة في محافظة اللاذقية وحدها، مؤكداً أن طبيعة المنطقة الجبلية وكثافة الغابات تضع فرق الإطفاء أمام تحديات كبيرة.
في السياق ذاته، كشف الصالح عن تواصل مع الاتحاد الأوروبي، مرجّحاً تدخلاً من جانب قبرص في عمليات الإطفاء خلال وقت قريب، في محاولة لتعزيز الجهود السورية والإقليمية في احتواء الكارثة.
