أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، أنه نفّذ غارة جوية استهدفت بوابة الدخول إلى مجمع الأركان العامة التابع للجيش السوري في العاصمة دمشق، في تطور لافت يُنذر باتساع رقعة التصعيد بين الجانبين.
القناة 14 الإسرائيلية أفادت بأن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ غارة جوية قرب مقر وزارة الدفاع السورية، في ما اعتُبر رسالة تحذيرية موجهة إلى الجولاني.
أضافت القناة أن “وتيرة الغارات ستتصاعد، وإذا لم يستوعب الجولاني الرسالة، فإن الجيش الإسرائيلي سيباشر بتنفيذ عمليات اغتيال داخل سوريا”.
يأتي هذا الهجوم في ظل توتر متصاعد بين تل أبيب ودمشق، أعقب سلسلة من الضربات الإسرائيلية التي طالت مواقع عسكرية سورية، لا سيما في الجنوب ومحافظة السويداء.
في هذا السياق، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، تصريحات شديدة اللهجة، أكد فيها أن الجيش الإسرائيلي سيواصل استهداف مواقع الجيش السوري، مطالباً بانسحابه من السويداء وترك الدروز دون تدخل.
أضاف كاتس أن “إسرائيل لن تتخلى عن الدروز في سوريا”، مشيراً إلى أن تل أبيب قررت فرض سياسة نزع السلاح في الجنوب السوري، وستواصل ضرباتها حتى يتم تنفيذ الانسحاب الكامل من المحافظة.
ميدانياً، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة تابعة للقوات السورية داخل مدينة السويداء، في مؤشر على انتقال التصعيد من الخطاب السياسي إلى المواجهات المباشرة على الأرض.
في المقابل، صرّح مسؤول إسرائيلي بأن بلاده أوقفت جميع أشكال التواصل مع النظام السوري عقب التطورات الأخيرة، مضيفاً أن إسرائيل تسعى لنزع الأسلحة الثقيلة من الجنوب السوري، وخاصة درعا.
أشار المسؤول إلى أن تل أبيب أطلعت واشنطن على تفاصيل تدخلها في السويداء ووجدت “تجاوباً” من الإدارة الأمريكية، لافتاً إلى أن دمشق أدخلت أسلحة ثقيلة إلى المحافظة في خرق للاتفاقات السابقة.
يثير هذا التصعيد مخاوف من انزلاق الوضع الأمني في جنوب سوريا إلى مواجهة مفتوحة، مع تداعيات محتملة على الداخل السوري والمنطقة بأكملها.
