أعلنت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، خلال مؤتمر صحفي في دمشق، عن إعادة افتتاح السفارة الألمانية رسمياً، مؤكدةً التزام بلادها بدعم إعادة إعمار سوريا ومساندتها سياسياً واقتصادياً.
وأوضحت بيربوك أن ألمانيا تقف إلى جانب الشعب السوري في سعيه لتحقيق السلام، مشيرةً إلى أن الخطوات الأولى نحو توحيد البلاد قد بدأت، وستُستكمل بمشاركة جميع مكونات المجتمع. كما كشفت عن تعهّد بلادها، خلال مؤتمر بروكسل، بتقديم 300 مليون يورو لدعم الاستقرار الاقتصادي في سوريا، مشددةً على ضرورة أن تشمل أي عملية سياسية جميع الطوائف والأعراق لضمان عودة آمنة للاجئين.
وأضافت أن افتتاح السفارة يُمثّل التزاماً طويل الأمد من ألمانيا تجاه سوريا، لافتةً إلى أن عدد الموظفين الدبلوماسيين سيزداد تدريجياً مع تحسّن الوضع الأمني.
وفي سياق آخر، دعت بيربوك الحكومة السورية المؤقتة إلى اتخاذ إجراءات حازمة للسيطرة على العناصر المتطرفة داخل صفوفها ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، مؤكدةً أن الإدارة السورية الجديدة تتحمل مسؤولية تحويل الأقوال إلى أفعال وضبط الجماعات المتطرفة.
كما وجّهت انتقادات إلى إيران، معتبرةً أنها تنتهك السيادة السورية ومتورطة في الأحداث الأخيرة بالساحل، ودعت “إسرائيل” إلى احترام القانون الدولي وعدم الاعتداء على دول الجوار.
وفيما يخص أوضاع اللاجئين السوريين في أوروبا، لاسيما أولئك الذين لا يواجهون تهديداً مباشراً من الحكومة السورية الحالية، أشارت التقارير إلى أن بعض الدول الأوروبية بدأت بإعادة تقييم سياساتها عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الثاني الماضي. فعلى سبيل المثال، بدأت بلغاريا بمحاولات لإعادة طالبي اللجوء السوريين بعد تغيير النظام.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى ترحيل بعض اللاجئين السوريين، خاصة الذين لا يُعتبرون عرضةً لخطر الاضطهاد من قبل الحكومة السورية الحالية، بينما ستظل الحماية متاحة لأولئك الذين يواجهون تهديدات حقيقية، مثل الأقليات العرقية والدينية.
يُعدّ افتتاح السفارة الألمانية في دمشق خطوة دبلوماسية بارزة قد تحمل تداعيات مباشرة على أوضاع اللاجئين السوريين في أوروبا، ما يستدعي متابعة مستمرة للتطورات المقبلة، وفق ما نشرته صحيفة “بيلد” الألمانية.
